×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
×

المكفوفون للبنوك: هل نحن «فاقدو الأهلية».. لتطالبونا بإحضار «المعرف»

رغم تعميم مؤسسة النقد بتسيهل إجراءات معاملتهم

المكفوفون للبنوك: هل نحن «فاقدو الأهلية».. لتطالبونا بإحضار «المعرف»
تنومة - سعيد معيض لا تزال بعض البنوك تتعامل مع المكفوفين على انهم اشخاص فاقدو الاهلية، ولا بد من أن يُحضر شاهدا او معرفا له عند مراجعته للبنك لإجراء أي معاملة بنكية على حسابه، أو القيام بأي طلب من البنك.

ويعتبر هذا الشرط الذي تتخذه بعض البنوك من الشروط المؤدية الى حصول المشقة على العميل الكفيف، وقد يتعذر على الكفيف احضار معرف في الوقت المناسب، على الرغم من وجود تعميم من مؤسسة النقد السعودي للبنوك يقضي بتسهيل اجراءات معاملة الكفيف. وحدد التعميم أن على البنك عند فتح الكفيف حسابا، أو القيام بأي تعاملات مصرفية لاحقة بالإجراءات المصرفية، أن يعرف الكفيف من قبل أحد موظفي خدمات العملاء في البنك، كما أكد التعميم على حق الكفيف في الحصول على أي من الخدمات البنكية مثل الهاتف المصرفي، والانترنت، والبطاقة الائتمانية، على ان يتم اطلاعه على الشروط والضوابط المتعلقة بهذه الخدمات.

المعاناة

من جانبه يؤكد "محمد بن سعد" – ناشط اجتماعي في حقوق المكفوفين – أن المكفوفين يعانون كثيرًا من تلك الأنظمة العقيمة، والتي ابتدعتها بعض البنوك ليصبح الفشل نهاية كل معاملة لكفيف يأتي لوحده الى الفرع.

وحول تجربته مع البنوك، بين "ابن سعد" أن له العديد من التجارب مع معظم البنوك، قليلٌ منها كان إيجابيًّا، والأغلب سلبيٌّ بحت، ومن هذه التجارب يتذكر أنه راجع مرةً أحد فروع البنوك، في المنطقة الشرقية محاولًا تحديث بياناته، فطلب الموظف منه معرفا قريبا من الدرجة الأولى، ولأنني بحكم دراستي لازلت أقيم وحدي بعيدًا عن أهلي، فلم أستطع أن آتيه بالمعرف الذي يطلبه، وعندما لم أستفد من جدالي مع الموظف الذي أصر على المعرف متجاهلًا ظروفي دخلت على مدير الفرع، والذي لم يكن أحسن من موظفه بل كان أسوأ، سألته بعفوية: " طيب على نظامكم هذا لو جاءكم عميل كفيف مقطوع من شجرة وش بتسوون معه؟!" جاوبني بكل برود: "إذا ما عنده معرف يقضب الباب"!

وطالب "ابن سعد" أن يتم تعريف موظفي البنك بالنظام، والتعامل مع المكفوفين، فعندما تتعطل بطاقة من البطاقات البنكية أو نحتاج إلى تحديث بيانات، فإننا ندخل في دوامة لا تنتهي من المراجعات والتي لا يجدي أغلبها إن لم يكن مع الكفيف معرف، حيث لا زالوا يصرون على المعرف لدرجة أننا في أكثر من مرة اضطررنا للاستعانة بأحد المراجعين الجالسين في قاعة الانتظار ليكون معرّفًا، ولكم أن تتخيلوا كمية الإحراج.

وتساءل "محمد بن سعد" هل هناك نظام يجبر الكفيف على احضار معرف، ولماذا يعامل الكفيف وكأنه غير عاقل أو مكلف! مؤكدا أن تحديث البيانات البنكية يعدّ بمثابة الجحيم لكلّ كفيف.

وحول وجود استثناءات لمثل هذه المعاملة بين أنه في احيان قليلة نصادف موظفا -ابن حلال- يتعاون معنا ويسقط المعرّف، ولكنه طبعًا يضطرّ للقفز فوق أنظمة ذلك البنك، وبصراحة لا نريد أن تسير معاملات المكفوفين بشفقة من فلان أو استثناء من علّان، فالمكفوفون يرغبون في نظام يكفل لهم حقوقهم بشكل دائم، لانجاز جميع المعاملات البنكية دون أن يُضطرَّ الكفيف إلى توسّل هذا أو ذاك، كما يرغبون في أن تتعامل معهم البنوك على أنهم أشخاص عاقلون مكلّفون لهم ما لغيرهم وعليهم ما عليهم.

الأستاذة " فَيْ خالد" – كفيفة وناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي – أوضحت أن البنك الذي تتعامل معه، يطلب المعرف عند فتح الحساب او استخراج بطاقة صراف، او شيك، على الرغم من حملنا الهوية الوطنية، وأغلبنا متعلمون، خصوصا مع تطور التقنية في العالم، في حين لا زالت بنوكنا تضع الكفيف بمستوى الامي الذي لا يقرأ ولا يكتب.

وتساءلت"في خالد" عن الزام الكفيف بالمعرف من اجل الاستمارة التي يتم تعبئتها، رغم أن الحساب باسمها، ولا يوفرون صرافات ناطقة للمكفوفين كي يقوم الكفيف بنفسه بالسحب والقيام بجميع العمليات بنفسه، كما نأمل من البنوك أن تقوم بطباعة النماذج بطريقة برايل، أو تخصيص كمبيوتر فيه قارئ شاشة او جهاز ايباد ليقوم الكفيف أو الكفيفة بتعبئة النموذج بنفسها، وأوضحت أن هناك تطبيقات للبنوك لكن ليست جميعها متوافقة مع قارئات الشاشة، ولهذا فالمكفوفون محرومون من خصوصيتهم البنكية.

ابرز المطالب

وعن أبرز مطالب المكفوفين لخصت" فَيْ خالد"ذلك في الغاء المعرف، والاكتفاء بالبطاقة الشخصية والبصمة، وتوفير صراف آلي ناطق، وتطبيقات بنكية متوافقة مع قارئات الشاشة، مشيرة أن هناك العديد من الوسوم "الهاشتاقات" عبر تويتر، للمطالبة بتحسين التعامل والخدمات للمكفوفين في البنوك، مثل وسم "خدمات البنوك المعوقة للمكفوفين" و وسم "اسقطوا شرط المعرف" وغيرها والتي لقيت تفاعلا كبيرا. من جهة أخرى بحثت "الرياض" في المميزات والأساليب التي تتبعها وتوفرها البنوك في البلدان الغربية، حيث تبين أن البنوك في الدول الأوروبية وكندا والولايات المتحدة توفر ماكينات صراف آلى خاصة للمكفوفين، وتتسم هذه الماكينات بأنها ناطقة باللغات الرئيسية الشائعة في الدولة، فمثلا في الولايات المتحدة تستخدم ماكينات الصراف الآلي اللغة الإنجليزية، والأسبانية، وتقدم البنوك أيضا كشوف الحساب المطبوعة بطريقة برايل أو المطبوعة بحروف كبيرة لضعاف البصر أو بصيغة صوتية لسماعها، وتهدف هذه البنوك إلى إتاحة الخدمات المصرفية ومعلومات الحساب بسهولة تلائم جميع العملاء المعاقين مهما كانت درجة إعاقتهم. وتتميز ماكينات الصراف الآلي بتقنية تحويل النصوص إلى حديث، ولكل ضغطة زر نغمة صوتية خاصة به ناطقة برقم الزر، وهناك نقطة بارزة على رقم "خمسة" لمساعدة المكفوف على ضبط يده على لوحة الأزرار، كما تحرص البنوك على وضع هذه الماكينات على ارتفاع يناسب مستخدمي الكراسي المتحركة، وبعض ماكينات الصرف الآلي مزودة بلوحة أزرار مطبوعة بطريقة برايل لكي تسهل على المكفوفين استخدام أزرار الأرقام بسهولة دون الحاجة إلى الاستماع للأوامر الصوتية، خاصة أن هناك بعض المعاقين الذين يجمعون بين فقد السمع وفقد البصر.
http://www.alriyadh.com/1131869
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر  

طب وصحة

هذه الاضافة إلى الخبز والحليب قد تحصنك من #كورونا
/ 20 رجب 1442

هذه الاضافة إلى الخبز والحليب قد تحصنك من..

أوصى علماء بريطانيون بإضافة "فيتامين د" إلى الأغذية الشائعة مثل الخبز والحليب، للمساعدة في مكافحة وباء كورونا الذي انتشر في أنحاء العالم، وفقاً لـ "سكاي نيوز". وتشير دراسات إلى أن انخفاض مستوى "فيت..

هل تأخير الجرعة الثانية من لقاح «كورونا» يقع ضمن خانة «الخطر المسموح به»؟
/ 15 جمادى الثاني 1442

هل تأخير الجرعة الثانية من لقاح «كورونا»..

انطلقت حملات التلقيح ضدّ فيروس الـ«كوفيد - 19» حول العالم لتترافق مع الجهود الأخرى المبذولة للسيطرة على الجائحة. وتمكّنت بعض الدول كالإمارات العربية المتحدة والبحرين من تزويد شرائح كبرى من أبناء شعوبه..

تحذير من «الصحة العالمية» حول خطر تحول عدوى #كورونا إلى «مرض جهازي»
/ 15 جمادى الثاني 1442

تحذير من «الصحة العالمية» حول خطر تحول عدوى #كورونا إلى «مرض جهازي»

حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الاثنين، من أن عدوى فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" يمكن أن تتحول إلى "مرض جهازي". وقال مدير برامج الطوارئ في المنظمة، مايك رايان، خلال مؤتمر صحفي إن هناك دائما خطر تح..