×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
×

روبوتات تطير وتسبح وتدخل الجسم البشري

روبوتات تطير وتسبح وتدخل الجسم البشري
المصدر: جريدة الشرق الأوسط جذب مهرجان الروبوتات في مدينة فيلادلفيا 4500 عالم متخصص بالروبوتات واستعرض أجهزة تطير وتسبح وتدخل إلى الجسم.

طارت المروحية الرباعية الآلية التي تماثل النسر حجماً، في أجواء ضفّة النهر الحرجية في مقاطعة شيلكيل، لعدّ الأشجار بعد أن تمّ تصميمها لأداء المهمّة نفسها في غابات جبال الأنديز.

وسبحت روبوتات أخرى تحت المياه، فانتفخت حلقاتها المصنوعة من مادّة تشبه الشباك كقنديل البحر، أثناء التقاطها الصور أو البحث عن مركبات مائية. كما حلّقت روبوتات أخرى في أسراب كالبعوض لاستكشاف المناطق الطبيعية باستخدام تقنية GPS وتحديد أهدافٍ للهبوط. ورأى البعض روبوتات تتدحرج وتجري على أربعة أطراف وكأنّها تتمرّن لتعزيز الأتمتة في مستودعات أمازون.

ظهر هذا المشهد الروبوتي بحلّته الكاملة في صالات مصنع الطلاء السابق الذي يحتضن اليوم مختبرات الهندسة التابعة لجامعة بنسلفانيا. وظهرت أيضاً روبوتات من تصاميم وأحجام مختلفة في كليّة الطبّ التابعة للجامعة بالقرب من مركز سينغ لتكنولوجيا النانو ومركز مؤتمرات بنسلفانيا.

استعرض طلّاب الجامعة وأساتذتها وشركاؤها التجاريون - إلى جانب أفضل باحثي الروبوتات والشركات البارزة في هذا المجال في العالم - عشرات الإبداعات في المؤتمر الدولي للروبوتات والأتمتة الذي ينظّمه معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات سنوياً في نيويورك. شهد المؤتمر مشاركة نحو 4500 ضيف من 89 دولة، ملأوا فنادق المدينة لحضور هذا المهرجان الحاشد الذي يضمّ 96 شريكاً من المجال.

تُقدّر قيمة سوق الروبوتات في الولايات المتحدة بـ80 مليار دولار، وتشهد نمواً ثابتاً بمعدّل 18 في المائة على أساسٍ سنوي.

ولكنّ بعض علماء الروبوتات في جامعة بنسلفانيا يشعرون بالقلق بسبب المسائل الأخلاقية المحيطة بابتكاراتهم التي تستخدم للقتل. وناقشت بريتاني شيلدز، المحاضرة في الهندسة البيولوجية، الكثير من هذه المسائل في مادّة أساسية حول أخلاقيات صناعة الروبوتات في الجامعة.

ينتمي الكثير من الابتكارات التي عُرضت في المؤتمر إلى فئة الروبوتات الدقيقة والحساسة، وأبرزها الروبوت الغوّاص الذي طوّره جونغشينغ تشن، طالب في مرحلة الدكتوراه في جامعة بنسلفانيا، وزوّده بألواح جانبية تتوسّع وتقفل كقنديل البحر، مستوحياً تصميمه من الأوريغامي، فنّ طي الأوراق الياباني الشهير.

من جهتها، صنعت جيداليا نيزنيك، طالبة أخرى في مرحلة الدكتوراه، طوافة رباعية صغيرة تهبط في خزّان مائي بحجم حمّام سباحة، يحتوي على خمس مراسٍ صغيرة عائمة تتجمّع أوتوماتيكيا لاستقبال الطوافة بمساعدة وحدات مغناطيسية.

• درونات مصغّرة. جذبت روبوتات كثيرة مشاركة في المعرض أنظار الحاضرين بصغر حجمها وبساطة تصميمها. على سبيل المثال، تتميّز طائرة الدرون «بيكوليسّيو 2» - الاسم مستقى من كلمة «الأصغر» بالإيطالية واستُخدم لتكريم مطوّرها مات بيكولي - بحجمٍ صغير يتّسع في راحة يد طفل، وتستخدم مشغّلاً ميكانيكياً واحداً للاستجابة للمحفّزات – مثل ضوء خفيف أو تيّار هوائي.

شرح درو كورتيس، رئيس الفريق المطوّر لـ«بيكوليسّيمو 2»، أنّه يمكن استخدام هذه الطائرة الآلية للبحث والإنقاذ أو في تمشيط المناطق الجغرافية، لافتاً إلى أنّ هذه الطائرات الزهيدة قادرة على الطيران في مجموعة تشبه «سرباً» من الطيور الطنّانة.

كما تستطيع بعض طائرات الدرون الأخرى عدّ وقياس الأشجار في الغابة – «كما يفعل محرّك غوغل مع الطرقات». تحلّق طائرة «فالكون 4» مثلاً لمدّة 35 دقيقة، مستخدمة بطارية ليثيوم آيون تزن ثلث وزن أنظمة بوليمرات الليثيوم القديمة.

• كاميرات الحدث «Event - based cameras». تستخدم هذه الكاميرات تقنية الليدار أو ما يعرف بـ«تحديد المدى عن طريق الضوء أو الليزر» بدل تراكم الضوء التقليدي على العدسة، لتعالج فوراً كمّاً أكبر من المعلومات الصادرة عن الجسم الذي تصّوره. تنتمي هذه الكاميرا إلى «جيل المستقبل»؛ لأنّها تتألّف من عدد من الكاميرات المتناهية الصغر (الواحدة منها بحجم البيكسل) التي تدمج البيانات في صورة أكثر وضوحاً. تحاكي هذه الطريقة عمل العين البشرية إلى حدٍّ بعيد، على اعتبار أنّ البشر يحتاجون عادة إلى بيانات أقلّ بكثير من الكاميرا التقليدية للمعالجة. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الكاميرات الأشبه بالبيكسلات أقلّ كلفة بكثير من الكاميرات التقليدية.

• روبوتات متناهية الرقّة. طوّرت إحدى المجموعات البحثية روبوتات نحيفة ورقيقة بحجم الشعرة. يقول أحد الباحثين من الفريق، إنّ «عرض الروبوت الواحد منها لا يتعدّى 300 ميكرون»، واصفاً إيّاها بالروبوتات الغبية التي لا تستشعر، بل تتحرّك استجابة للضوء، ومن المتوقّع أن تستخدم في تطبيقات طبية كتجميع العلاجات الجينية في الجسم. ويؤكّد الباحث أنّ تعريض هذه الروبوتات – التي تتألّف من سلاسل قصيرة من الأقطاب الكهربائية والخلايا الضوئية - للضوء سيجعلها تتحرّك بسرعة أكبر.
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر  

سحابة الكلمات الدلالية

طب وصحة

البرقوق المجفف: سر طبيعي لتعزيز صحة القلب وضبط ضغط الدم
/ 03 صفر 1448

البرقوق المجفف: سر طبيعي لتعزيز صحة القلب..

أظهرت العديد من الدراسات والأبحاث الطبية الحديثة أن إدخال بعض التغييرات البسيطة على النظام الغذائي اليومي يمكن أن يكون له أثر بالغ في حماية الجهاز الدوري وضمان سلامة القلب. وفي هذا السياق، برز البرقوق..

الفرق بين بودرة الثوم وملح الثوم.. أيهما أفضل لوصفتك؟
/ 13 محرم 1448

الفرق بين بودرة الثوم وملح الثوم.. أيهما..

رغم تشابه الأسماء، هناك فرق جوهري بين بودرة الثوم وملح الثوم من حيث المكونات والاستخدام في المطبخ، والخلط بينهما قد يفسد توازن النكهات في أطباقك. إليك تفاصيل هذا الفرق وكيف تختار الأنسب لوصفتك. ###..

هل المانجو تزيد الوزن أم يمكن تناولها أثناء الدايت؟ خبراء التغذية يوضحون الحقيقة
/ 06 محرم 1448

هل المانجو تزيد الوزن أم يمكن تناولها أثناء الدايت؟ خبراء التغذية يوضحون الحقيقة

مع دخول موسم المانجو وارتفاع استهلاكها في الصيف، يتجدد الجدل حول تأثير هذه الفاكهة الشهيرة على الوزن، وما إذا كان يمكن تناولها أثناء اتباع الحميات الغذائية. ورغم انتشار الاعتقاد بأن المانجو “تسبب السم..