×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
×

مثلث الشخصية والإضرابات النفسية !!



الشخصية هي : حصيلة قوى الفرد الداخلية ومدى تفاعلها مع القوى الخارجية ، وهي خليط معقد يحوي العديد من المكونات والجوانب المختلفة : السمات ، العادات، الدوافع البيئية : الفطرية والمكتسبة ،بالإضافة إلى الميول والاهتمامات والعواطف .
الشخصية الإنسانية أمرها حير العلماء ؛ مما دفعهم للفضول وشغف البحث المستمر والجاد ؛ للغوص في أعماق محيطاتها ،إنها ظلمات بعضها فوق بعض ؛ فعكفوا كلٌّ في منارة مختبره؛ بغية تأسيس نظريات تسهم في كشف أسرار الشخصية وكيفية التعامل معها ، بقواعد ،وفنيات نفسية علمية بحته ،لا مجال للتجريب والاجتهاد فيها ، فالشخصية النفسية ليست لعبة، بل درة مكنونة حفظها الدين وحث على صونها ، وتوعد من تعرض لها بأذى.
ومن علماء النفس المشهورين الذين اهتموا بالشخصية الإنسانية العالم النمساوي
سيغيسموند شلومو فرويد ، حيث قسم الشخصية إلى ثلاثة أقسام :
( الهو ، الأنا ، الأنا الأعلى ) .
فالهو شخصية بدائية ، غير منظمة ، لاعقلانية، غريزية ، موجهة بطريقة خيالية( افتراضية) ، تسعى دائماً لتحقيق رضا الغرائز بتحريك السلوك من مبدأ تحقيق المتعة دون النظر لأي شيء آخر ، بمعنى لا تقيّم السلوك و لا يوجد لديها جهاز فلترة .
وحين تتعرقل في الحصول على تحقيق الرضا المطلوب ، يحدث التوتر ويظهر بشكل ملحوظ ؛ فلتأجا إلى الحيل الدفاعية
( ميكانزم الدفاع ) ؛ لتخفيف هذا التوتر مثل : العطس ، الوميض ) كردة فعل تلقائية ، لكنها في نهاية الأمر تصل لدرجة العجز في الوصول لإزالة التوتر والقضاء عليه ، وهنا لابد من البحث عن طريقة أخرى أجدر في التعامل في مثل تلك حالات ، ألا وهي ( الأنا ) وهو المنصف العادل صاحب القرار ،و المسؤولية العظمى ، دوره في هذه الحالة مساعدة الهو ، ومحاولة إرضاء صاحب القيم العليا ( الأنا الأعلى ) فيعكف على تنقية سلوك ( الهو ) ،
يصادر كل سلوك يتعارض مع القيم الدنية و المجتمعية ، مع غض الطرف عن باقي السلوكيات .
والجيد من السلوك يصعد به للأنا الأعلى أيضا بعد مصادرة السلوكيات الإيجابية الخارجة عن سقف القيم الموجودة في المجتمع.
فإن رضيا( الهو ، الأنا الأعلى ) بحكمه زال التوتر و تم التوصل إلى ما يسمى بسلامة الصحية النفسية لدى الفرد .
وإن حدث خلاف وعدم رضا وتمسك كلٌ برأيه حصل ما يسمى بالاضطراب النفسي ؛ نتيجة هذا الصراع الدائم ببن مثلث الشخصية.

بقلم عمر عقيل المصلحي
ماجستير إرشاد نفسي
 0  0  516

جديد المقالات

الرياضة بشكل عام .. أخلاق وسمو ، ومحبة ، وتآلف ، وإخاء ، وترويض للنفوس ، وتهذيب للجسد ، و العقل ،...

بات التعقيد في نقل المعلومات الى الطلاب هو سمة العصر، وإن كان يحسب لوزارة التعليم حرصها على...

كلّ إنسان قد تأتيه لحظات يندم فيها على قرار أو اختيار اتخذه بتأثير غضب أو عجلة أو جهل وربما...

توشحت السياسة الإيرانية في السنوات الماضية غطاء التخفي لتتمكن من نشر سمومها ، وأكاذيبها ،...

هذه المادة المشؤومة في نظام العمل والعمل(77) الذي تبنته وزارة العمل سابقا وتطبقه حاليا...

لقد تأخر كثيرا اتفاق القاهرة لحل الخلاف الليبي كما أنه كان خاليا من أي ردة فعل عملية للتصدي...

في مجتمعاتنا الصغيرة ،أو الكبيرة على مستوى الأسرة ،أو مستوى المجتمع المحيط ،أو أي مجمع في أي...

التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر