×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
×

الرسالة الثلاثون:عيـــــــد الفطر

أخي الصائم .. أختي الصائمة ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , وبعد :

فقد قضت حكمة الله سبحانه أن يكون أول يومٍ بعد انقضاء شهر رمضان المبارك يوم عيد للمسلمين , ألا وهو عيد الفطر المبارك الذي شرعه المولى جل وعلا ؛ ليفرح الصائمون بتوفيق الله تعالى لهم لأداء ما فرضه عليهم من صومٍ وعبادةٍ وطاعة , وليكون مناسبةً للترويح عن النفوس , والفرح بفضل الله ورحمته , وإدخال البهجة والسرور على أبناء المسلمين , وليتبادل الصائمون فيه أجمل التهاني وأصدق الأماني بالعود الحميد والعمر المديد مقروناً بالعمل الصالح والقبول من الله تعالى .

ولعل من عظمة الإسلام أن كان هذا العيد مناسبةً سعيدةً للفرح والسرور لا بالعود والوتر والرقص والتمايل مع أنغام الموسيقا كما يعتقد البعض , وإنما بحمد الله جل وعلا على تمام الصيام وثبات الأجر – إن شاء الله تعالى - والاستبشار بقبول الرحمن ورضاه , ثم تبادل الزيارات بين الأهل والإخوان , والأصدقاء , والجيران , وتجديد أواصر المحبة بين الأقارب , وصلة الرحم , وبر الوالدين , وتفقد الجيران , والعطف على الفقراء والمساكين , والأُنس بالصغار والسلام على الكبار في جوٍ إيمانيٍ مباركٍ يُعطِّرُه ذكر الله سبحانه وتعالى ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم , وتُزينه الأحاديث الباسمة والدعابات الجميلة , وتُلطفُه الطرف البريئة والبسمات الحانية , فيكون ذلك كله سبباً في تقارب القلوب واجتماعها , وذهاب ما في النفوس من أحقادٍ وأضغانٍ , ولذلك سمي يوم العيد يوم الجوائز ؛ فمن صام رمضان وقامه إيماناً واحتساباُ فاز بالجائزة الكبرى , ونال الفوز العظيم .

قال الشاعر :
فأنعم بيـــــوم الفطر عـــيــــداً إنه=يومٌ أغر من الزمان مشــــهدُ

ويقول الشيخ مصطفى السباعي في حديثه عن المعنى الإنساني للعيد :

" في العيد يشتركُ أعدادٌ لا حصر لها من أبناء الشرق والغرب بالفرح والسرور في وقتٍ واحدٍ , فإذا الإنسانية تلتقي على الشعور المشترك بالغبطة ، وإذا أبناء الأمة الواحدة على اختلاف ديارهم , يشتركون في السراء كما يشتركون في الضراء , ففي العيد تقويةٌ لهذه الروابط الفكرية والروحية التي يعقدها الدين بين أبنائه من مختلف اللغات والأقوام " .

فيا أيها الصائمون :

تذكروا أن العيد ليس لمن لبس الجديد , وتفاخر بالعُدد والعَديد , وإنما العيد لمن خاف يوم الوعيد , واتقى ذا العرش المجيد .

أسأل الله أن يجعلنا جميعاً من عتقاء شهر رمضان من النار , وأن يتقبل منا صيامنا وقيامنا , وأن يعيده علينا أعواماً متتاليةً , وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
 0  0  1595

جديد المقالات

الحمد لله القائل: " كل نفس ذائقة الموت". والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله وأصحابه...

الموت هو المصير المحتوم والقدر المُقدّر على الخلق والحقيقة التي لا يُجادل فيها مؤمن ولا كافر...

رحم الله العم عزالدين بن شار الشهري رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته وعزانا لجميع اسرته وذويه ابناءا...

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة وبعــــــــــــــــد فكثير...

الرياضة بشكل عام .. أخلاق وسمو ، ومحبة ، وتآلف ، وإخاء ، وترويض للنفوس ، وتهذيب للجسد ، و العقل ،...

بات التعقيد في نقل المعلومات الى الطلاب هو سمة العصر، وإن كان يحسب لوزارة التعليم حرصها على...

كلّ إنسان قد تأتيه لحظات يندم فيها على قرار أو اختيار اتخذه بتأثير غضب أو عجلة أو جهل وربما...

التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر