×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
×

ثقافة الأعيرة النارية في مناسباتنا وهذه التساؤلات .


ثقافة الأعيرة النارية في مناسباتنا وهذه التساؤلات


بقلم الأستاذ الدكتور / صالح بن علي أبو عرَّاد

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
فلعل مما يؤسف له أن تستمر بعض الظواهر الاجتمـاعية الخاطئة في الانتشار والبروز على السطح رغم رفض السواد الأعظم من أبناء المجتمع لها ، وعدم تقبلهم لوجودها وانتشارها ، ورغم ما كان قد صدر ، وما يصدر بين وقتٍ وآخر في شأنها من قراراتٍ رسميةٍ تُعلن بكل وضوحٍ وصـراحةٍ من قِبل الجهات المعنية منع استخدام الأسلحة النارية ، وعدم السمـاح بإطلاق الأعيرة النارية خلال الاحتفالات العامة ، والأفراح ، والزواجات ، والأعياد وغيرها من المناسبات المختلفة التي جرت العادة في كثيرٍمن الأماكن على وجودها وانتشارها بشكل تغلب عليه الفردية والفوضوية والعشوائية .
أقول هذا الكلام وأنا أطالع بكل أسف ما يُنشـر بين حينٍ وآخر في صحافتنا المحلية ورقيةً كانت أم رقمية من أخبارٍ مُفزعةٍ عن استمرار ظاهرة استخدام الأسلحة وإطلاق الأعيرة النارية خلال مناسبات الأفراح والزواجات والأعياد ، وغيرهامن المناسبات الاجتمـاعية المتنوعة التي يُصـر فيها بعض أبناء المجتمععلى مـخالفة الأنظمة وتجاوز التعليمـات ، والقيام باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الممكنة كالبنادق والرشاشات والمسدسات ، وإطلاق الأعيرة النارية منها بطريقةٍ طائشةٍ لا يقبلها عقلٌ ، ولا يُقرها شـرعٌ ، ولا يرضى بها من لديه أدنى مستوى للشعور بالمسؤولية ، وحجتهم في ذلك العمل الأهوج أنهم يريدون بذلك التعبير عن فرحهم وابتهاجهم وسـرورهم وسعادتهم ، وهذا والله مما يُخالف العقل الرشيد والمنطق السديد ؛ فالأسلحة النارية كمـا يعلم كل ذي عقل وبصيرة لم تُصنع ليلهوا بها الناس أو يستخدمونها للتفاخر والتباهي ، أو التنافس بين الجهلاء ، ونحو ذلك من التصـرفات الحمقاء التي لا ينتج عنها في الغالب سوى الحسـرة والألم والكثير من الحوادث المؤلـمة والإصابات المؤسفة والحالات المأساوية التي لا تخفى على كل ذي فهمٍ وبصيرة .
وهنا تأتي العديد من التساؤلات التي تفرض نفسهافي هذا الشأن لتقول :
= إلى متى تظل ظاهرة إطلاق النار في حفلات الزواج وما في حكمها من المناسبات سائدةً بهذه الصورة الفوضوية في مجتمعنا ؟
= من المسؤول عن انتشار ثقافة استخدام الأسلحة النارية في مجتمعنا ، وبخاصةٍ في مواسم الإجازات والأعياد وفي المناسبات الخاصة ونحوها ؟
= إلى متى تُهمل السلطات والجهات المعنية في وزارة الداخلية وإمارات المناطق الوقوف بحزم في مواجهة هذه الظاهرة والحد من انتشارها ؟
= أليس من الممكن تنظيم حملةٍ وطنية توعويةٍ شاملة للتصدي من خلالها لهذه الظاهرة المؤسفة ، والتنبيه إلى مخاطرهاومساوئها وسلبياتها من خلال مختلف وسائل الإعلام ولاسيمـا المرئية منها ، ومن خلال منابر الجمعة ، والمدارس ، والجامعات ، والنوادي الأدبية ، إضافةً إلى حملات التوعية الإلكترونية من خلال قنوات التواصل الاجتمـاعي المعاصـرة ؟
= متى يعلم أبناء المجتمع أناستخدام الأسلحة أثناء مناسبات الأفراح والأعراس وما في حُكمها يعد مخالفةً صـريحةً لنظام الأسلحة والذخائر؛ وأن تلك التصـرفات كفيلةٌ بتعريض مرتكب هذا الجرم للعقوبة بالسجن أو الغرامة المالية، أو بكلتا العقوبتَين حسب الحالات المنصوص عليها في النظام .
= هل يُمكن إلزام أصحاب قصور الأفراح وقاعات المناسبات والاستراحات وما في حُكمها لروادها بعدم استخدام الأسلحة النارية داخلها ؟
إنها مجرد تساؤلاتٍ تحتاج منّا جميعاً أن نعطيها حقها من العناية والاهتمـام ، وأن نحرص على استيعاب وإدراك خطورة هذه الظاهرة الهمجية التي لا يختلف اثنان على أنها تُنبئُ في حقيقتها عن خللٍ في التفكير ، وسوءٍ في التصـرف ، وطيشٌ في التعبير عن المشاعر .
 0  0  6096
التعليقات 4
التعليقات 4
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    صالح حمدان 02-11-1435 06:37 صباحاً
    احيي سعادة الاستاذ الدكتور صالح ابو عراد على هذالطرح لقضية اجتماعية تقض المشاعر من خلال استعراض الاسلحه الفردية ذات الاعيرة الناريه التي يعتبر خطاؤها قاتلا وعرضها استفزازا ومحرضا على القتل وسفك الدماء البريئة في مناسبات الفرح والاعياد انها ظاهرة خطيرة في هذه المرحلة التي نعيشها من الامن االنفسي والاجتماعي والعالم من حولنا يعيش حالة من عدم الامن والاستقرار وفوضى استخدام مثل هذه الاسلحه الصغيره في القتل وسفك الدماء ان الاوامر تقضي بمنع استخدام او عرض اي سلاح ناري يقتل خطأه وصوابه لكنها لاتطبق ولا تحترم للاسباب التاليه من وجهة نظري الشخصيه 1- ضعف ادارة المحا فظين ورؤاساء المراكز 2- ضعف المشايخ والنواب في تحذير افراد القبيلة من خطورة حمل الاسلحه الفرديه ومخالفتها للاوامر التي تحرم استخدام او حمل هذه الاسلحه في كل المناسبات المجتمعيه وما قد يترتب عليها من اخطار تضر بالامن المجتمعي والنفسي 3- تقصير المثقفين وخطباء المساجد في توعية افراد المجتمع وتحذيره من خطورة هذه الظاهره وضررها البالغ على جيل الشباب وانها مخالفة صريحة للاوامر السامية التي تسعى لايجاد بيئة آمنة مطمئنه للفرد والمجتمع 4- قصور الاجهزة الامنيه في القرى والهجر في تطبيق الاوامر والتعليمات في هذا الشأن وفي الختام اتقدم لاخي ابو علي بعاطر الثناء على هذا الحس الامني وهذه المشاعر الوطنيه التي يبثها بين فترة واخرى على الصحافة الورقية والمواقع الالكترونيه وكما يقال: على طلاب المجد من مستقره : ولاذنب لي ان حار بتني المطالب - والله المستعان
  • #2
    سعيد آل عباس الشهري 03-11-1435 08:40 مساءً
    أ.د صالح كما أنت موفق في أطروحاتك فقد وفقت كثيراً في هذه المقالة فكم يعاني الجميع من هذه الممارسات الفوضوية وما تجلبه في أحيانٍ كثيرة من المآسي فإننا ننادي بوقف إطلاق العيرات النارية في أي مناسبة كانت .. تحياتي .
  • #3
    عكران 06-11-1435 12:29 مساءً
    نعم عند كتابة العفد مع صاحب القصراو الاستراحه يكون من شروط الؤجر عم اطلاق النار
  • #4
    أبوغادة 09-03-1436 02:28 مساءً
    قال الرسول عليه الصلاة والسلام ( كل لهو باطل الا لهو الرجل مع اهله او فرسه او قوسه ) قبل أن نعتب على هؤلاء فعلينا معاتبة المسؤولين الذين ضيقوا الخناق على المواطن بحجب كل ما من شأنه إزالة الكبت وممارسة الهوايات. جميع دول العالم فيها أندية رماية وأندية وصالات لجميع الهوايات ولن أتطرق لدول العالم الأول بل دول الجوار كالإمارات وقطر والكويت. لماذا لا يكون هنالك أندية رماية مقننة وتحت إشراف الجهات المعنية لممارسة هذه الهوايات.
أكثر