×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

مزايين تنومة


مزايين تنومة



قال تعالى:-(والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة).الأية لقد أجمع المفسرون على أن جميع ماتقدم ذكره فيها زينة؛ فلاحرج إذا أن أعنون لمقالي هذا بمزايين تنومة ذلك الهاجس الكبير الذي أقض مضاجع المواطنين والعابرين لمدينة تنومة.
لقد سبق الحديث عن هذه المشكلة ,وقوبل ذلك الطرح بالعديد من الإنتقادات ولكن النقد بدون طرح الحلول يفضي إلى مزيد من التهاون على حساب أرواح البشر. فأقول وبالله التوفيق إنه
لايكاد يخلو شارع ولاقرية ولا متنزه من مجموعة من هذه المزايين .
إن المعاناة الحقيقية تكمن في عبور هذه المزايين للطرق الرئيسة في تنومة؛فإن خرج لك هذا المزيون بكامل زينته على غفلةٍ منك في إحدى الطرقات فضع نفسك ومن معك ومركبتك في عداد المفقودين. وإن أشفق عليك وأراد مداعبتك فيكفيه فقط أن يخرج رأسه من بين شجرتين مبتسما بنواجذه البيضاء المسطحة؛وهنا علاوة على مايعتريك من الهلع والخوف ضع نفسك في عداد المتردية والنطيحة, ولقد عاش العديد من المواطنين والمسافرين هذه المعاناة بكامل تفاصيلها. ولايخالفني أي من القراء بالوقوف على مثل هذه المشاهد المؤلمة والمضحكة في نفس الوقت (وشر البلية مايضحك) .
ونحن نتسائل من المعني بحماية الناس من خطر هذه المزايين؟
البلدية تتنصل ؛ والزراعة تقول ليست مسؤليتنا ؛وحماية الحياة الفطرية لم تكتشف بعد مثل هذه المحميات الثمينة والنادرة.
وبما إن الحلول وصلت إلى طريق مسدود ,فلم يعد هناك إلا حل واحد فقط ؛وهوأن يقوم أفراد كل قرية أوقبيلة بجمع مالديها من مزايين ؛وتكون هناك حظائر خاصة تجمع فيها باسم (مزايين تنومة)فهي مزايين بحق وحقيقة ولا ينكر هذه التسمية إلا جاحد ومنكر لكتاب الله تعالى.
ونحن بهذه الطريقة نكون حافظنا على سلامة الناس من خطر هذه المزايين من ناحية ؛ومن ناحية أخري نحافظ على سلامة هذه المزايين أنفسها من أن تمتد إليها أيدي بعض العمالة الوافدة حيث تواترت الأنباء والعهدة على الراوي أنها قدمت في عديد من المطاعم على شكل أوصال وكباب ,ومقلقل لاسيما وأن المزيون الواحد يغني عن خمسة من (التيوس) تصل قيمتها إلى قرابة عشرة ألآف ريال.
أتمنى ألا يجد أحد في نفسه حرج مما تقدم ذكره ,فصدقوني إننا بالحل الآنف الذكر لن نكون أقل عقلاً ممن رفع قضيته إلى المحكمة لإثبات نسب الناقة. دمتم بود.

وكتبه/ عبدالرحمن دربي

 0  0  8869
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر