• ×
حسين بن شار

تربية الأباء وحيرة الأبناء

حسين بن شار
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تربية الأباء وحيرة الأبناء

هناك العديد من الآباء لديهم أساليب خاطئة يمارسونها داخل بيوتهم , والتي تعود على الأسرة وكذلك المجتمع بالضرر , وتساهم في مسيرة الأسرة نحو الاتجاه المعاكس , وأيضا تساهم بشكل كبير في انتقال الطباع الأبوية إلى أفكار الأبناء .
فقد يقوم أحد الوالدين بعمل ما , وأمام أطفاله , وهذا العمل يستنكره الوالد عندما يقوم به أحد الأبناء , ويصرخ في وجه الابن , وهو يردد هذا ( عيب ) هذا حرام .
ونسي هذا الأب بأن عليه زرع الخصال الحميدة في فلذة كبده , وهو الذي يقف كثيراً بجواره , فمن الأولى على الأب أو الأم أن تكون تربيتهم لهذا الابن معتمدة على أصول ثابتة مستقاة من الشريعة الإسلامية الطاهرة .
ولعل من هذه الممارسات التربوية الخاطئة , ما يقوم بها بعض الآباء , أمام أبنائهم عندما يطلب الأب من ابنه فتح باب المنزل لشخص ما يطرقه ... فتجد الأب يقول لأبنه : إذا كان الرجل القادم إلينا ( فلان ) فقل له بأنني غير موجود .. ونسي هذا الأب المربي بأنه هو الذي قال لأبنه قبل قليل عندما كذب الابن بطريقة عفوية : الكذب عيب ولا يجوز .
وبذلك نجد الابن في حيرة من أمره , فتارة يقول: كيف يفعل أبي هذا! وهو الذي يقول لنا لا أحد منكم يكذب أو يتعلم الكذب , لأن من كذب منكم يدخل النار , وتارة أخرى يقول : هل الكذب حرام على الصغار وحلال على الكبار !
وقد يكون هناك أمور أخرى يقوم بها الأب أمام أبنائه , وهو لا يعيرها أي اهتمام معتقداً بأن الأبناء تحت سلطته الأبوية , ونسي بأن هذه السلطة ستنهد مثلها مثل العمر , فهي شريك قوي للإنسان وعمره .


بقلم
حسين بن شار

التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-02-1432 10:11 صباحًا سعد بن مهراس :
    حقيقه هذا موجود فعلاً خاصة عندما يكون الشخص الذي دق الباب مشتر وغير مرغوب فيه 0تقبل تحيتاي ابو محمد والى الامام مع مواضيع الشيقه
  • #2
    07-09-1431 10:05 مساءً سمو الروح :
    الموضوع يحتاج الى إعادة نظر مع مشاركتي للأخ احمد فيما ذهب اليه
  • #3
    06-09-1431 07:44 صباحًا أحمد :
    أستاذي الفاضل . إن القيم التي بستقيها الطفل من البيئة التي يتربى فيها ليست محصورة على استقائها من الأب فقط . هنالك العديد من المصادر غير الأب . و هذه القيم ليست مسلمات غير قابله للنقض أو التغيير من قبل الأبناء ، فتطور الطفل الى مراهق ثم شاب يغير من القيم التي يكتسبها من والده سواء كانت صحيحه أو خاطئة . إن مثل هذه الأمور التي نجعل منها العصاء التي تعرقل العجله لا تؤثر كثيرا ، فكم و كم نستقي من بيئتنا كثير من هذه الامور و نحن صغار ، و لكن عن نضج الإنسان يصبح بالخيار إما ان يلتزم بها أو يتخلى عنها . لا علم لماذا يمارس الأباء جلد الذات بمثل هذه الاخطاء البسيطه التي يفعلها أمام ابنه ، و يعتقد جازماً _ و هو مخطاً _ أن كل ما يقوم به سوف ينسخه ولده ، لو كان هذا الكلام صحيح ، لكنا نسخه طبق الأصل عن اباؤنا ، و لكن الواقع ينفي ذالك .
  • #4
    02-09-1431 06:46 مساءً ناصر :
    معلمي الفاضل لقد تحدثت بالواقع الذي نعيشه في مجتمعنا ولاكن اسئل الله ان يتغير هذا الفعل المشين

شاهد معنا

جديد المقالات

بواسطة : tanomah

المملكة العربية السعودية مملكة ينابيع الخير...


بواسطة : محمد آل مخزوم

لا قيمة لمن لا وطن له، تلك هي الحقيقة، فالوطن...


بواسطة : صالح بن حمدان

أيها العام 1441هـ ماذا تحمل في طياتك من جديد؟!...


بواسطة : محمد آل مخزوم

تنهض الدول وتتقدم بارتفاع مستوى الشفافية في...


قال المنفلوطي في كتابه النظرات: علام يهنئ الناس...


بواسطة : ابو فراج

خلال (5) سنوات مضت كتبت العديد من المقالات حول...


بواسطة : محمد آل مخزوم

بين الفينة والأخرى تطالعنا وسائل التواصل...


Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:49 مساءً الأربعاء 19 يناير 1441.