• ×
بدرية عبدالوهاب الشهري

الإبداع ومعلمة رياض الاطفال

بدرية عبدالوهاب الشهري
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إن أول ما يجب أن تتميز به معلمة روضة الأطفال هو أن تعي وتقتع بأنها ليست معلمة , فليس ثمة مواد تعليمية معينة يجب أن تقدمها للأطفال في هذا السن . فالطفل في رياض الأطفال لا يجلس في مقعدة أمام سبورة يتلقى العلم الذي يشرحه له المعلم كما هو الحال في المدرسة الابتدائية وما بعدها , وإنما طفل الروضة يتعلم بنفسه من خلال ما يحب أن يمارسه من أنشطة .

لذلك فمعلمة الروضة ليست معلمة بالمعنى المعروف لكنها ميسرة تيسر عملية التعلم الذاتي للطفل . وهي بذلك مهمتها أصعب بكثير من مهمة المعلمة التقليدية التي تتقيد بمنهج تعليمي معين أو إجراءات محددة إذ عليها أن تستثير حماس الطفل ورغبته في أن يعلم نفسه بنفسه المعلومات والسلوك والقيم التي تود أن يتعلمها .

ولذلك فإن معلمة الروضة أو المسيرة يجب أن تكون شخصية فريدة من نوعها , هي أحياناً أم وأحياناً صديقة وأحياناً طفلة مع الأطفال وأحياناً عالمة ومثقفة . أما مهاراتها فهي متعددة أيضاً . فهي ممثلة وراوية ورسامة ومتذوقة للجمال ومرحة أي باختصار شخصية شاملة إذا صح هذا التعبير . والسؤال الذي يتبادل إلى الذهن هنا كيف تجتمع هذه الصفات في شخص واحد ؟ إن مستحيل . والإجابة بالنفي لأن هذه الصفات يمكن أن تتوفر في شخص لديه أولاً اتجاه إيجابي نحو المهنة , كمعلمة في رياض الأطفال , وثانياً اتجاه إيجابي نحو الأطفال , أي أطفال . إذا لم تكن الطالبة التي تستعد للعمل في رياض الأطفال مؤمنة بقيمة هذه المهنة فلن تقود الطفل لكي يعلم نفسه بنفسه .

المعلمة الجيدة : هي التي تؤمن بأن لدى كل طفل طاقة نمائية كامنة عليها أن تدفعها وتحركها لكي تظهر في صورة أنشطة وخبرات مليئة بالحماس والصدق .

إن المعلمة الجيدة : هي التي تعيش الخبرات قبل أن تطلب من الأطفال أن يفعلوا ذلك , فإذا أرادت أن تستحث الأطفال على تذوق الجمال .

المعلمة الجيدة : مثلها كمثل المربي الجيد الذي يجب أن يكون قدوة في سلوكه ومثلاً يحتذى به , وهذا يبدو في سلوكه اليومي , وأقواله , وأفعاله , وأفكاره , ومشاعره , ومعتقداته , بشكل يحقق المبادئ التي يدعو لها .

المعلمة الجيدة : هي التي تحاول أن تحقق للطفل بيئة طبيعية كبيئة الطفل المنزلية بيئة يسودها روح الود ويشعر فيها الأطفال بالحرية والأمان والرغبة في التعبير عن أنفسهم كما يجب أن يكون الفصل معداً بحيث لا يقيد الحركة .

المعلمة الجيدة : تجرب الوسائل التعليمية التي سوف تستخدمها قبل استخدامها مع الأطفال لأن حدوث أي خلل في الأدوات أو الأجهزة التي تستخدمها يكسر الجو الوجداني الذي تم بناؤه .

وأخيراً فإن المعلمة الجيدة هي : التي تشجع تفرد الطفل وتميزه والتي تشعره بأهميته بالنسبة للجماعة وتقنعه بأن تحصيل الخبرة وحل المشكلات لا يتم إلا بمساهمة كل فرد من أفراد الجماعة.



بدرية بنت عبد الوهاب الشهري

التعليقات ( 0 )

شاهد معنا

جديد المقالات

بواسطة : صالح بن حمدان

الشيخ حمود بن يتيم شيخ قبائل بني مشهور انتقل الى...


بواسطة : ابو فراج

جرائم اليمين الأوروبي المتطرف لم تكن وليدة...


بواسطة : صالح بن حمدان

نظام المرور من أهم أهدافه المحافظة على حياة...


- جلست في هذه الساعه وفي سكون هذا الليل البارد...


بواسطة : صالح بن حمدان

منذ 40 عاما لم أركب قطار في وطني الحبيب المملكة...


بواسطة : ناديه الشهري

اِحترتُ كيف أبدأُ ومن أينَ وماذا أُسطرُ بخصوصِ...


أول عبارة أبدأ بها هي آخر عبارة أختم بها( إِذا...


Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:55 مساءً الخميس 14 يوليو 1440.