• ×
محمد احمد الشهري

حائط المبكى

محمد احمد الشهري
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اكتب مقالتي هذه وانا اكن من العداء والبغض لليهود مالا اكنه لالد خصومي وأعدائي ولا أمجد معتقداتهم وأموت وانا على عقيدة البغض والكره لهم .. ومقالي هذا ليس لي بهم علاقه ولا بطقوسهم الدينيه ولا بحائطهم الذي يتباكون عنده فهم قوم أذلهم الله واخزاهم هم أخوان القردة والخنازير ولكن هذا الحائط هو الذي كلما الم بي أمر مؤلم منذ طفولتي لا أجد الا ذلك الجدار ابكي عنده ، ذلك الجدار هو الواجهه الشماليه لبيتنا العتيق والذي أرى فيه انه اعظم مكانة وشأنا ومهابة من البيت الابيض يحيط به (قطعة ارض زراعية )هي في نظري اعظم شأنا وجمالا من حدائف بابل المعلقه (سامراء).
اتيته قبل أيام وصدفة وقعت عيناي على ذلك الجدار* فإذا مكتوب عليه ذكريات 18 / 6/1399 فاسترجعت كل ذكرياتي عنده*اذ بكيت عنده عندما رأيت الناس تبكي بحرقه فبكيت مثلهم محاكاة لحزنهم وألمهم عندما توفي الملك فيصل رحمه الله رغم صغر سني الذي لم يتحاوز في ذلك الحين الخمس سنوات ،،،* بكيت عنده عندما عدت أول يوم من المدرسه عام 98 للهجره* وكان يوم بؤس فلم اجد الا ذلك الجدار ابكي عنده من هول ما اصابنا من رعب وخوف من أجواء المدرسه وتسلط المدرسين وقسوتهم آن ذاك .. وعند هذا الجدار بكيت حزنا والما عندما توفي عمي علي بن مغرم* صاحب القلب الكبير* وبكيت عنده عندما توفي إمام المسجد* محمد ابن عمير رحمه الله فقد كان جار بمثابة الاب الحنون وكنا نجالسه* معظم وقتنا فكان رحيله حزن وأي حزن،، تجلت* فيه كل صور المآتم ،،بكيت عند هذا الجدار عندما تسلل الموت الى حياة اناس عرفناهم فاحببناهم وأحبونا ولكنهم غادروا الدنيا مرغمين إذ لا خيار في أمر محتوم* ولكن بقي لهم أثر في النفس لايزول
بكيت عند هذا الجدار عندما اذهب الى المدرسه محمل بكتبي الثقيله التي تنوء بها حاملات الاسفار ثم اعود بها وانا احمل مرارة أساليب* التعليم في ذلك الزمن** وآلام العقاب المفرط*والضرب المبرح والرعب فقط لانني لعبت الكره في اليوم الذي سبقه* أو انني كسرت ما يجب رفعه،،، بكيت عند ذلك الجدار عندما* تذكرت كل الامور التي تؤلمني فألوذ بذلك الجدار اركن اليه فقد يكون أرق حالا من مدلهمات الحياة وآلامها وكثير من البشر،،،
*واليوم تخنقني العبره حنينامشوب بحزن على تلكم الايام فكم من يوم بكينا منه فلما أصبحنا في غيره بكينا عليه وهكذا هي الحياه واليوم أجلس في ذات المكان ولكنه في غير ذلك الزمان متأملا متألم وفكري يجول فيما مضى وما أنا عليه وماهو آت فبكيت بصمت وذلك اعظم البكاء،،،

محمد احمد الشهري
* خميس مشيط

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لاتمثل الرأي الرسمي لصحيفة (تنومة) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها

التعليقات ( 0 )

شاهد معنا

جديد المقالات

الخيانة والغدر قد تغفر ولكن لا تنسى من ذاكرة...


لا شيء يُكدر صفو حياتي اكثر من نظرات الشفقة من...


بواسطة : صالح بن حمدان

لكي تكوني أيتها السيدة الفاضلة امرأة تحتل...


بواسطة : ا. ناصر الشهري

من منبر الانتخاب إلى كرسي الرئاسة تختلط...


بواسطة : ابو فراج

في مقالات سابقة كتبتها عبر صفحات الجزيرة حول...


واّلله العظيم إن المواطن ليفرح و يبتهج عندما...


 

بواسطة : ابو فراج

الذين قَدِمُوا لساحات الفنون الشعبية من خلال ما...


Rss قاريء