• ×
الدكتور عبدالعزيز الأسمري

حملة شبكة “إم بي سي” الدعائية لتحرير المرأة المسلمةتحت عنوان “كوني حرّة”.

الدكتور عبدالعزيز الأسمري
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ثار جدل واسع في الأيام الماضية، في مواقع التواصل الاجتماعي حول الحملة الشرسة و المتجددة لشبكة “إم بي سي”، تحت عنوان “كوني حرّة”. الحملة التي أرادتها “إم بي سي”، انتصارا لحقوق المرأة كما قالت، اعتبرها دعاة ومغردون “انسلاخا من القيم والأخلاق”.حيث اعتبروها تتنافى مع عادات وتقاليد المرأة السعودية.

ولا غرابة في أن تاتي هذه الخطوة الان ، وهي ضمن سيناريو الحملة القائمة للدعوة الى تحرير المرأة السعوديه من دينها وثقافتها العربيه.

لقد استطاع الغرب خلال العقدين الماضيين ، ان يسخر علم “هندسة المجتمعات” لتفكيك بناء المجتمعات الاسلاميه وتطويع عقول أغلب افرادها ، مستخدما أحد اهم ادواته في ذلك الا وهي مكينته الاعلاميه الضخمه وبكافة اشكالها، وذلك لجعل تلك المجتمعات تتقبل وتؤمن بمبادئ الثقافة الغربيه وشعاراتها البراقه كالحريه والمساواة والديموقراطية المزعومه ، وبذلك استطاع ان يهز ويضعف بنية المجتمعات الاسلاميه القائمه في اساسها على الاسرة كنواة لها ، وشجع على تبني البديل الغربي القائم على الفرد كمحور للمجتمع.

لاشك ان هذا المشروع قد واجه عقبات ، توقف عندها لدراسة كيفية التغلب عليها ومن بين تلك العقبات فكر وعقيدة وثقافة المرأة المسلمه ، والتي بلا شك شكلت لهم عقبة عند محاولة التوسع في تفكيك وتغريب المجتمع السعودي ، لا لشيء اخر الا لكونها تعد حجر الاساس في تكوين الأسرة المسلمه السعوديه ، المحافظة على عقيدتها وثقافتها الاسلاميه.

من جانب اخر ، ساضرب لكم مثال للتوضيح في كيفية تغير وتصحيح القيم المجتمعية لدى بعض طلابنا وطالبتنا المبتعثين للدراسه في الخارج او السائح العربي المسلم بصفة عامه وذلك عندما يعجب بشعارات الغرب كالحريه والمساواة والديموقراطية والقيم الغربيه بشكل عام ، ثم يصدق ويؤمن بها وينجرف خلفها ، الا انه سرعان ما يتخلى عنها عند عودته لوطنه الام ، لأسباب دعت لدراسة هذه الحاله ومعرفة اسبابها والتغلب عليها وذلك لضمان استمرار ونجاح مشروع هيمنة الثقافة الغربيه على الثقافات الأخرى.

لقد كان من ابرز العوامل المصححة لذلك التحول في الفكر الطلابي انف الذكر ، هي البيئة والبنية الأسرية التي عاد لها ، والتي تلعب فيها المرأة المسلمه دور هام للغايه ، خاصة في تكوين وتثبيت المعتقد والعادات والتقاليد والمحافظة على اسس بناء المجتمع. لهذا كان ولابد من التركيز عليها وتطويعها.

من مثل هذه المنطلقات انبثقت الهجمات الشرسه الحالية المنادية بتحرير المرأة المسلمة من معتقداتها وخاصة للمرأة السعوديه ، لما تشكله من عقبات في إحباط نجاح وقبول ثقافة التغريب و ترسيخها في في فكر المرأة المسلمه وبالتالي الأسرة ثم المجتمع ككل.

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لاتمثل الرأي الرسمي لصحيفة (تنومة) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها

التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-07-1438 04:36 مساءً شباب وبس :
    هذي القناة منذ افتتاحها وهي تغرز خناجرها في جسد مجتمعنا وقد قطعت شوطاً كبيراً في الانجاز
  • #2
    09-07-1438 04:33 مساءً وليد الشرقاوي :
    للأسف ان خلف هذه القناة ابناء بلد الحرمين الشريفين
    استغرب ان غيرتهم على دينهم عندما يعملون او يتعاملون معها او على الأقل متابعتها
  • #3
    09-07-1438 06:47 صباحًا ظافر بن سعيد آل حماد :
    السلام عليكم لا فض فوك وسلمت يداك وصح فكرك وبدنك د.عبدالعزيز .... شنشنتهم حول قضايا المرأة ليس غيرة عليها ودفاعا عن قضاياها إنما هو سلم للوصول إلي شهواتهم وما يمليه الشيطان عليهم من مكر الليل والنهار ... فليهنأ المجتمع برجاله وشقائقة مادام فيه رجال من أمثالكم يحافظون على الضروريات الخمس مادام ليل ونهار .... ويصونون العرض بالعلم والفكر والخلق الرفيع .

شاهد معنا

جديد المقالات

الخيانة والغدر قد تغفر ولكن لا تنسى من ذاكرة...


لا شيء يُكدر صفو حياتي اكثر من نظرات الشفقة من...


بواسطة : صالح بن حمدان

لكي تكوني أيتها السيدة الفاضلة امرأة تحتل...


بواسطة : ا. ناصر الشهري

من منبر الانتخاب إلى كرسي الرئاسة تختلط...


بواسطة : ابو فراج

في مقالات سابقة كتبتها عبر صفحات الجزيرة حول...


واّلله العظيم إن المواطن ليفرح و يبتهج عندما...


 

بواسطة : ابو فراج

الذين قَدِمُوا لساحات الفنون الشعبية من خلال ما...


Rss قاريء