• ×
محمد آل مخزوم

يا #وزارة_التعليم ماذا أعددتم لتحقيق رؤية (2030) ؟

محمد آل مخزوم
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مشكلات لا حصر لها يُعاني منها قطاع التعليم في (المدارس – إدارات التعليم – الجامعات) ما ينعكس خارجه وتظهر آثاره بصورة ملحوظة في صور عديدة أبرزها مشكلتي "البطالة والهدر"، والتي كانت نتاج مخرجات تعليمية تقليدية لم تأخذ بعين الاعتبار مدى الحاجة في كثير من التخصصات، فأضحى لدينا عشرات الآلاف من خريجي الجامعات بلا وظائف.
لم يكن يوماً ما شح الموارد المالية هي العائق وراء تحقيق الرؤى الطموحة، ولا العناصر البشرية التي تكتظ بها مؤسسات التعليم بكافة قطاعاته، ولا المدارس والجامعات التي أنفقت على بناءها الدولة بسخاء وانتشرت في المدن والقرى والهجر والبوادي، بل إنَّ أُس المشكلة وأساسها هو أحادية الرؤية وغياب التخطيط وضعف الاستراتيجيات طويلة الأجل برسم السياسات التعليمية التي يُبنَى عليها آمال وتطلعات مستقبلية لحل كثير من المعضلات التي يعاني منها المجتمع بشكل عام.
وباعتبار وزارة التعليم تستحوذ على النصيب الأعلى من الميزانية سنوياً، وينتظم بها ما يزيد على "خمسة مليون" طالب وطالبة في التعليم العام، و"نصف مليون" في التعليم العالي، إضافة إلى "مئات الآلاف" من المعلمين والمعلمات وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات، فإن المُعوَّل عليها كثير، وعليها تقع معظم المسؤوليات، فهي الوزارة الفريدة التي لها موقع الصدارة في خدمة المجتمع بكافة فئاته وشرائحه المختلفة.
إن أبرز المشكلات التي يُمكن أن تظهر على السطح في التعليم هي قضية "الهدر" بكافة أشكاله وصوره سواءً في الإنفاق الضخم على طباعة الكتب المدرسية نتيجة تعدد المقررات وتنوعها، إضافة للحشو في المحتوى الذي يزيد من حجم الكتاب المقرر وارتفاع التكاليف دون وجود فائدة تذكر.
أما الجانب الآخر من الهدر، فيتعلق بالمباني المدرسية الحديثة التي تخضع للترميم بعد فترة وجيزة من استلامها والعمل بها دون وجود التعهدات والضمانات الكافية من المؤسسات التي تقوم على التنفيذ.
كما أنَّ عدم تقنين القبول في الجامعات يستدعي إنفاق "خمسة مليار ريال" سنوياً نظير مكافآت الطلاب الدارسين بالجامعات لتكون نهاية المطاف انضمام هؤلاء لطابور العاطلين عن العمل بعد تخرجهم، فهل أسهمت وزارة التعليم في تكريس البطالة في المجتمع ؟ وما مدى نسبة الهدر في الجوانب الأخرى لدى وزارة التعليم ؟ وماذا أعدت للحد من هذا الهدر؟.
مؤسف أن نعتمد على الوافدين حتى اللحظة في قطاعات لها قيمة اعتبارية في المجتمع، وأن تكون نسبة "السعودة" بالجامعات لا تتجاوز "58%" في عدد أعضاء هيئة التدريس؛ هذا فضلاً عن عدد الأطباء السعوديين الذين هم نتاج جامعاتنا، والتي لم تستطع كليات الطب سد الفجوة وتغطية الاحتياج رغم وجود الكليات منذ عقود طويلة.
إن دمج "مؤسسة التعليم الفني والتدريب المهني" ضمن وزارة التعليم، واستنساخ التجارب في التعليم والتدريب المنتهي بالتوظيف بشكل تدريجي على غرار كثير من القطاعات والشركات (سابك – أرامكو – الكهرباء – الخطوط السعودية) على سبيل المثال لا الحصر، يمكن أن يكون أحد الحلول للمشكلات التي تعاني منها وزارة التعليم في الوقت الحاضر؛ فهل أعدت وزارة التعليم العدة لمواكبة رؤية 2030م ؟ نأمل ذلك.

سحابة الكلمات الدلالية

التعليقات ( 0 )

شاهد معنا

جديد المقالات

بواسطة : صالح بن حمدان

الأمر تجاوز حد الإزعاج الى حد القلق ، بهذه...


بواسطة : صالح بن حمدان

وهكذا أيها العيد السعيد تطل علينا كما عودتنا...


تمر الأيام وتتكرر المناسبات. وفي هذه الأيام...


أتى العيد يختال فرحا يحمل الآمال والحب...


بواسطة : محمد آل مخزوم

كانت تحمل اسم جماعة تحفيظ القرآن الكريم، فتغير...


عاش رسّام عجوز في قرية صغيرة وكان يرسم لوحات في...


بواسطة : محمد آل مخزوم

يحظى المواطن والمقيم في بلادنا بنعمة الأمن...


Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:59 مساءً الخميس 21 ديسمبر 1440.