• ×
محمد عبدالله شاهر

بأي حال عدت يا عيد

محمد عبدالله شاهر
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تمر الأيام وتتكرر المناسبات.

وفي هذه الأيام تغمرنا إحدى المناسبات السعيدة، بما تحمله بين جنباتها من الخيرات والفرص المتنوعة لمعايشة صنوفاً مختلفة من ساعات الفرح .

فيا ترى، هل نغلب جانب الأفراح، ونتغافل عن الجانب الآخر على أقل تقدير في هذه الأيام، ويكون انطلاقنا موجهاً لكل ما من شأنه تذكيرنا بكل جميل ومبهج، والاستفادة من هذه السويعات لإبهاج أنفسنا وعلاج آلامنا، أم أن ذلك الجانب المؤلم لن يسمح لنا، ويجعلنا في منطقة محايدة.

أن المنطق يقول لنا أنه لا بد من أن نتجاوز هذه الآلام، ونمارس طقوس العيد الجميلة، بما تشمله من تجديد للمحبة والتسامح والألفة، متدثرين بقول: لبيك اللهم لبيك، منسجمين مع حلاوة الطقس وعظم المناسبة، فننشر مظاهر الفرح ونتلبسها لنشعر أنفسنا ومن حولنا بعظم المناسبة، وأن الحياة مجرد لحظات متنوعة متقلبة، فلنستفيد إذا من هذه اللحظات الجميلة والسعيدة والمباركة، ولنعلم أن ساعات الفرح لن تدوم كثيراً ولنبق الأمل في حياتنا حتى نهنأ بأوقاتنا، فلا بد أن يأتي وقت آخر يجبرنا على المرور بلحظات أخرى مختلفة.

هناك أمور لا يمكننا تغييرها بين ليلة وضحاها، وتحتاج لوقت للتغيير أو الاختفاء، فلنتركها بعيداً عنا ولنعش هذه الأوقات الجميلة التي لا تذكرنا إلا بكل جميل ومحبب إلى النفس من الالتقاء بالأحبة وانتشار مشاعر الفرح والسرور في الأوطان، وانتعاش النفوس بهذه الطاقة الوجدانية الرائعة، التي يقل حضورها في حياتنا، وقد لا تمر على أحدنا إلا في أوقات متباعدة من العام.

في هذه الأيام لن ينفعنا التحسر على الماضي ولا القلق من المستقبل، فلنعش وقتنا الحاضر، ساعتنا الحاضرة، لحظتنا الحاضرة، فإنها ستكون غداً ماضي سعيداً نتذكره بكل حب وابتهاج.

وليكن ردنا على بيت المتنبي ... بأي حال عدت يا عيد، بأنها عودة حميدة سعيدة مليئة بالفرح والتفاؤل.


أبو عبدالله
m1shaher@gmail.com

التعليقات ( 0 )

شاهد معنا

جديد المقالات

بواسطة : محمد آل مخزوم

بين الفينة والأخرى تطالعنا وسائل التواصل...


بواسطة : صالح بن حمدان

الأمر تجاوز حد الإزعاج الى حد القلق ، بهذه...


بواسطة : صالح بن حمدان

وهكذا أيها العيد السعيد تطل علينا كما عودتنا...


أتى العيد يختال فرحا يحمل الآمال والحب...


بواسطة : محمد آل مخزوم

كانت تحمل اسم جماعة تحفيظ القرآن الكريم، فتغير...


عاش رسّام عجوز في قرية صغيرة وكان يرسم لوحات في...


بواسطة : محمد آل مخزوم

يحظى المواطن والمقيم في بلادنا بنعمة الأمن...


Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:15 صباحًا الإثنين 25 ديسمبر 1440.